الشيخ محمد باقر الإيرواني
136
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
وان أصابك من عرقها فاغسله » « 1 » وغيرها . ونسب إلى الإسكافي والشيخ الحكم بالكراهة دون التحريم . ولا وجه له - على ما ذكر في الجواهر « 2 » - سوى الأصل الذي لا بدّ من رفع اليد عنه بالصحيحة . وعن السبزواري الميل إلى الكراهة أيضا بتقريب ان مستند التحريم اخبار لا تدل الا على الرجحان ، وهي معارضة في الوقت نفسه بالعمومات الدالة على الحل « 3 » . وفيه : ان النهي ظاهر في التحريم ، ومعه لا مجال للعمل بالعمومات للزوم رفع اليد عن العموم بعد وجود المخصص له . 2 - واما قصر الجلال على ما تغذى بعذرة الانسان وعدم التعميم لما تغذى بغيرها من النجاسات فلانه إذا لم يجزم بكون ذلك هو معنى الجلّال لغة فلا أقل من كونه القدر المتيقن ، ويبقى الزائد مشمولا لأصل البراءة بعد عدم امكان التمسك بالعموم لكونه تمسكا به في الشبهة المصداقية ، وهو لا يجوز ، لان الحكم لا يتكفل اثبات موضوعه . وبكلمة أخرى : ان المورد داخل تحت الشبهة المفهومية الناشئة من تردد المفهوم بين السعة والضيق ، وفي مثله ينبغي الاقتصار على القدر المتيقن ويجري في الزائد المشكوك أصل البراءة . 3 - واما التقييد بما إذا كان التغذي إلى حدّ يصدق ان ذلك غذاؤه فلانه من دون ذلك ان لم يجزم بعدم صدق عنوان الجلال فلا أقل من
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 16 : 431 الباب 27 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 1 . ( 2 ) جواهر الكلام 36 : 272 . ( 3 ) جواهر الكلام 36 : 273 .